فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 4211

الكلام إضمار تقديره منهم مقام إبراهيم قال المفسرون الآيات فيه كثيرة منها مقام إبراهيم ومنها أمن من دخله ومنها امتناع الطير من العلو عليه واستشفاء المريض منها به وتعجيل العقوبة لمن انتهك حرمته وإهلاك أصحاب الفيل لما قصدوا إخرابه إلى غير ذلك قال القاضي أبو يعلى والمراد بالبيت هاهنا الحرم كله لأن هذه الآيات موجودة فيه ومقام إبراهيم ليس في البيت والآية في مقام إبراهيم أنه قام على حجر فأثرث قدماه فيه فكان ذلك دليلا على قدرة الله وصدق إبراهيم

قوله تعالى ومن دخله كان آمنا قال القاضي أبو يعلى لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر وتقديره ومن دخله فأمنوه وهو عام فيمن جنى جناية قبل دخوله وفيمن جنى فيه بعد دخوله إلا أن الإجماع انقعد على أن من جنى فيه لا يؤمن لأنه هتك حرمة الحرم ورد الأمان فبقي حكم الآية فيمن جنى خارجا منه ثم لجأ إلى الحرم وقد اختلف الفقهاء في ذلك فقال احمد في رواية المروذي إذا قتل أو قطع يدا أو أتى حدا في غير الحرم ثم دخله لم يقم عليه الحد ولم يقتص منه ولكن لا يبايع ولا يشارى ولا يؤاكل حتى يخرج فان فعل شيئا من ذلك في الحرم استوفي منه وقال أحمد في رواية حنبل إذا قتل خارج الحرم ثم دخله لم يقتل وإن كانت الجناية دون النفس فانه يقام عليه الحد وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وقال مالك والشافعي يقام عليه جميع ذلك في النفس وفيما دون النفس

وفي قوله تعالى ومن دخله كان آمنا دليل على أنه لا يقام عليه شيء من ذلك وهو مذهب ابن عمر و ابن عباس وعطاء والشعبي وسعيد بن جبير وطاووس

قوله تعالى ولله على الناس حج البيت الاكثرون على فتح حاء الحج وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم بكسرها قال مجاهد لما أنزل قوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت