فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 4211

لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور

قوله تعالى ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة قال ابن قتيبة الأمنة الأمن يقال وقعت الأمنة في الأرض وقال الزجاج معنى الآية أعقبكم بما نالكم من الرعب أن أمنكم أمنا تنامون معه لأن الشديد الخوف لا يكاد ينام و نعاسا منصوب على البدل من أمنة يقال نعس الرجل ينعس نعاسا فهو ناعس وبعضهم يقول نعسان قال الفراء قد سمعتها ولكني لا أشتهيها قال العلماء النعاس أخف النوم وفي وجه الامتنان عليهم بالنعاس قولان

أحدهما أنه أمنهم بعد خوفهم حتى ناموا فالمنة بزوال الخوف لأن الخائف لا ينام والثاني قواهم بالاستراحة على القتال

قوله تعالى يغشى طائفة منكم قرأ ابن كثير ونافع و أبو عمرو وعاصم وابن عامر يغشى بالياء مع التفخيم وهو يعود إلى النعاس وقرأ حمزة والكسائي وخلف تغشى بالتاء مع الإمالة وهو يرجع إلى الأمنةفأما الطائفة التي غشيها النوم فهم المؤمنون والطائفة الذين أهمتهم انفسهم المنافقون أهمهم خلاص أنفسهم فذهب النوم عنهم قال أبو طلحة كان السيف يسقط من يدي ثم آخذه ثم يسقط وآخذه من النعاس وجعلت انظر وما منهم أحد يومئذ إلا يميد تحت حجفته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت