فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 4211

أحدهما أن الرجل كان إذا زوج أيمة جاز صداقها دونها فنهوا بهذه الآية هذا قول أبي صالح واختاره الفراء وابن قتيبة

والثاني أن الرجل كان يعطي الرجل أخته ويأخذ أخته مكانها من غير مهر فنهوا عن هذا بهذه الآية رواه أبو سليمان التيمي عن بعض أشياخه

قال ابن قتيبة والصدقات المهور واحدها صدقة وفي قوله نحلة أربعة أقوال

أحدها أنها بمعنى الفريضة قاله ابن عباس وقتادة وابن جريج وابن زيد ومقاتل والثاني أنها الهبة والعطية قاله الفراء

قال ابن الأنباري كانت العرب في الجاهلية لا تعطي النساء شيئا من مهورهن فلما فرض الله لهن المهر كان نحلة من الله أي هبة للنساء فرضا على الرجال

وقال الزجاج هو هبة من الله للنساء قال القاضي أبو يعلى وقيل إنما سمي المهر نحلة لأن الزوج لا يملك بدله شيئا لأن البضع بعد النكاح في ملك المرأة ألا ترى أنها لو وطئت بشبهة كان المهر لها دون الزوج وإنما الذي يستحقه الزوج الاستباحة لا الملك

والثالث أنها العطية بطيب نفس فكأنه قال لا تعطوهن مهورهن وأنتم كارهون قاله أبو عبيدة

والرابع أن معنى النحلة الديانة فتقديره وآتوهن صدقاتهن ديانة يقال فلان ينتحل كذا أي يدين به ذكره الزجاج عن بعض العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت