فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 4211

قوله تعالى وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا اختلفوا في المخاطب بهذه الآية على ثلاثة أقوال

أحدها أنه خطاب للحاضرين عند الموصي وفي معنى الآية على هذا القول قولان أحدهما وليخش الذين يحضرون موصيا في ماله أن يأمروه بتفريقه فيمن لا يرثه فيفرقه ويترك ورثته كما لو كانوا هم الموصين لسرهم أن يحثهم من حضرهم على حفظ الأموال للأولاد وهذا المعنى مروي عن ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والضحاك والسدي ومقاتل

والثاني على الضد من هذا القول وهو أنه نهي لحاضري الموصي أي يمنعوه من الوصية لأقاربه وأن يأمروه بالاقتصار على ولده وهذا قول مقسم وسليمان التيمي في آخرين

والقول الثاني أنه خطاب لأولياء اليتامى متعلق بقوله ولا تأكلوها إسرافا وبدارا فمعنى الكلام أحسنوا فيمن وليتم من اليتامى كما تحبون أن يحسن ولاة أولادكم بعدكم وهذا المعنى مروي عن ابن عباس وابن السائب

والثالث أنه خطاب للأوصياء أمروا بأداء الوصية على ما رسم الموصي وأن تكون الوجوه التي عينها مرعية بالمحافظة كرعي الذرية الضعاف من غير تبديل ثم نسخ ذلك بقوله فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه البقرة 182 فأمر الوصي بهذه الآية إذا وجد ميلا عن الحق أن يستعمل قضية الشرع ويصلح بين الورثة ذكره شيخنا علي بن عبيد الله وغيره في الناسخ والمنسوخ فعلى هذا تكون الآية منسوخة وعلى ما قبله تكون محكمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت