فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 4211

قال الحسن يعظها بلسانه فان أبت وإلا هجرها واختلفوا في المراد بالهجر في المضجع على أربعة أقوال

أحدها أنه ترك الجماع رواه سعيد بن جبير وابن أبي طلحة والعوفي عن ابن عباس وبه قال ابن جبير ومقاتل

والثاني أنه ترك الكلام لا ترك الجماع رواه أبو الضحى عن ابن عباس وخصيف عن عكرمة وبه قال السدي والثوري

والثالث أنه قول الهجر من الكلام في المضاجع روي عن ابن عباس والحسن وعكرمة فيكون المعنى قولوا لهن في المضاجع هجرا من القول

والرابع أنه هجر فراشها ومضاجعتها روي عن الحسن والشعبي ومجاهد والنخعي ومقسم وقتادة قال ابن عباس اهجرها في المضجع فان أقبلت وإلا فقد أذن الله لك أن تضربها ضربا غير مبرح وقال جماعة من أهل العلم الآية على الترتيب فالوعظ عند خوف النشوز والهجر عند ظهور النشوز والضرب عند تكرره واللجاج فيه ولا يجوز الضرب عند ابتداء النشوز قال القاضي أبو يعلى وعلى هذا مذهب أحمد وقال الشافعي يجوز ضربها في ابتداء النشوز

قوله تعالى فان أطعنكم قال ابن عباس يعني في المضجع فلا تبغوا عليهن سبيلا أي فلا تتجن عليها العلل وقال سفيان بن عيينة لا تكلفها الحب لأن قلبها ليس في يدها وقال ابن جرير المعنى فلا تلتمسوا سبيلا إلى ما لا يحل لكم من أبدانهن وأموالهن بالعلل وذلك أن تقول لها وهي مطيعة لك لست لي محبة فتضربها أو تؤذيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت