فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 4211

وقرأ نافع وابن عامر لو تسوى بفتح التاء وتشديد السين والمعنى لو تتسوى فأدغمت التاء في السين لقربها منها قال أبو علي وفي هذه القراءة اتساع لأن الفعل مسند إلى الأرض وليس المراد ودوا لو صارت الأرض مثلهم وإنما المعنى ودوا لو يتسوون بها ثم في المعنى للمفسرين قولان

أحدهما أن معناه ودوا لو تخرقت بهم الأرض فساخوا فيها قاله قتادة وأبو عبيدة ومقاتل

والثاني أن معناه ودوا أنهم لم يبعثوا لأن الأرض كانت مستوية بهم قبل خروجهم منها قاله ابن كيسان وذكر نحوه الزجاج وقرأ حمزة والكسائي لو تسوى بفتح التاء وتخفيف السين والواو مشددة ممالة وهي بمعنى تتسوى فحذف التاء التي أدغمها نافع وابن عامر فأما معنى القراءتين فواحد

قوله تعالى ولا يكتمون الله حديثا في الحديث قولان أحدهما أنه قولهم ما كنا مشركين هذا قول الجمهور والثاني أنه أمر النبي صلى الله عليه و سلم وصفته ونعته قاله عطاء فعلى الأول يتعلق الكتمان بالآخرة وعلى الثاني يتعلق بما كان في الدنيا فيكون المعنى ودوا أنهم لم يكتموا ذلك

وفي معنى الآية ستة أقوال أحدها ودوا إذا فضحتهم جوارحهم أنهم لم يكتموا الله شركهم وهذا المعنى مروي عن ابن عباس

والثاني أنهم لما شهدت عليهم جوارحهم لم يكتموا الله حديثا بعد ذلك روي عن ابن عباس أيضا

والثالث أنهم في موطن لا يكتمونه حديثا وفي موطن يكتمون ويقولون ما كنا مشركين قاله الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت