فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 4211

قوله تعالى من الذين هادوا قال مقاتل نزلت في رفاعة بن زيد ومالك ابن الضيف وكعب بن أسيد وكلهم يهود وفي من قولان ذكرهما الزجاج

أحدهما أنها من صلة الذين أوتوا الكتاب فيكون المعنى ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من الذين هادوا

والثاني أنها مستأنفة فالمعنى من الذين هادوا قوم يحرفون فيكون قوله يحرفون صفة ويكون الموصوف محذوفا وأنشد سيبويه ... وما الدهر إلا تارتان فمنهما ... أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح ...

والمعنى فمنهما تارة أموت فيها قال أبو علي الفارسي والمعنى وكفى بالله نصيرا من الذين هادوا أي إن الله ينصر عليهم

فأما التحريف فهو التغيير والكلم جمع كلمة وقيل إن الكلام مأخوذ من الكلم وهو الجرح الذي يشق الجلد واللحم فسمي الكلام كلاما لأنه يشق الأسماع بوصوله إليها وقيل بل لتشقيقه المعاني المطلوبة في أنواع الخطاب

وفي معنى تحريفهم الكلم قولان أحدهما أنهم كانوا يسألون النبي صلى الله عليه و سلم عن الشيء فاذا خرجوا حرفوا كلامه قاله ابن عباس والثاني أنه تبديلهم التوراة قاله مجاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت