فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 4211

روايتان إحداهما أنه ليس بمشتق ولا يجوز حذف الألف واللام منه كما يجوز من الرحمن والثانية رواها عنه سيبويه انه مشتق وذكر أبو سليمان الخطابي عن بعض العلماء أن أصله في الكلام مشتق من أله الرجل يأله إذا فزع إليه من أمر نزل به فأله أي أجاره وأمنه فسمي إلها كما يسمى الرجل إماما وقال غيره أصله ولاه فأبدلت الواو همزة فقيل إله كما قالوا وسادة ووشاح وإشاح

واشتق من الوله لأن قلوب العباد توله نحوه كقوله تعالى ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون النحل 53 وكان القياس أن يقال مألوه كما قيل معبود إلا أنهم خالفوا به البناء ليكون علما كما قالوا للمكتوب كتاب وللمحسوب حساب وقال بعضهم أصله من أله الرجل يأله إذا تحير لأن القلوب تتحير عند التفكر في عظمته

وحكي عن بعض اللغويين أله الرجل يأله إلاه بمعنى عبد يعبد عبادة

وروي عن ابن عباس انه قال ويذرك وءالهتك الأعراف 127 أي عبادتك قال والتأله التعبد قال رؤبة ... لله در الغانيات المده ... سبحن واسترجعن من تألهي ...

فمعنى الإله المعبود

فأما الرحمن

فذهب الجمهور الى أنه مشتق من الرحمة مبني على المبالغة ومعناه ذو الرحمة التي لا نظير له فيها وبناء فعلان في كلامهم للمبالغة فانهم يقولون للشديد الامتلاء ملآن وللشديد الشبع شبعان

قال الخطابي في الرحمن ذو الرحمة الشاملة التي وسعت الخلق في أرزاقهم ومصالحهم وعمت المؤمن والكافر

والرحيم خاص للمؤمنين قال عز و جل وكان بالمؤمنين رحيما الاحزاب 43 والرحيم بمعنى الراحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت