فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 4211

الصيد وقال الفراء تؤدبونهن أن لا يأكلن صيدهن واختلفوا هل إمساك الصائد عن الأكل شرط في صحة التعليم أم لا على ثلاثة أقوال

أحدها أنه شرط في كل الجوارح فان أكلت لم يؤكل روي عن ابن عباس وعطاء

والثاني أنه ليس بشرط في الكل ويؤكل وإن أكلت روي عن سعد ابن أبي وقاص وابن عمر وأبي هريرة وسلمان الفارسي

والثالث أنه شرط في جوارح البهائم وليس بشرط في جوارح الطير وبه قال الشعبي والنخعي والسدي وهو أصح لما بينا أن جارح الطير يعلم على الأكل فأبيح ما أكل منه وسباع البهائم تعلم على ترك الأكل فأبيح ما أكلت منه

فعلى هذا إذا أكل الكلب والفهد من الصيد لم يبح أكله فأما ما أكل منه الصقر والبازي فمباح وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وقال مالك يباح أكل ما أكل منه الكلب والفهد والصقر فان قتل الكلب ولم يأكل أبيح

وقال أبو حنيفة لا يباح فان أدرك الصيد وفيه حياة فمات قبل أن يذكيه فان كل ذلك قبل القدرة على ذكاته أبيح وإن أمكنه فلم يذكه لم يبح وبه قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة لا يباح في الموضعين

فأما الصيد بكلب المجوسي فروي عن أحمد أنه لا يكره وهو قول الأكثرين وروي عنه الكراهة وهو قول الثوري لقوله تعالى وما علمتم من الجوارح وهذا خطاب للمؤمنين قال القاضي أبو يعلى ومنع أصحابنا الصيد بالكلب الأسود وإن كان معلما لأن النبي صلى الله عليه و سلم أمر بقتله والأمر بالقتل يمنع ثبوت اليد ويبطل حكم الفعل فيصير وجوده كالعدم فلا يباح صيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت