فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 4211

الإشارة إلى قصتهم

قال ابن عباس حرم الله على الذين عصوا دخول بيت المقدس فلبثوا في تيههم أربعين سنة وماتوا في التيه ومات موسى وهارون ولم يدخل بيت المقدس إلا يوشع وكالب بأبناء القوم وناهض يوشع بمن بقي معه مدينة الجبارين فافتتحها وقال مجاهد تاهوا أربعين سنة يصبحون حيث أمسوا ويمسون حيث أصبحوا وقال السدي لما ضرب الله عليهم التيه ندم موسى على دعائه عليهم وقالوا له ما صنعت بنا أين الطعام فأنزل الله المن قالوا فأين الشراب فأمر موسى أن يضرب بعصاه الحجر قالوا فأين الظل فظلل عليهم الغمام قالوا فأين اللباس وكانت ثيابهم تطول معهم كما تطول الصبيان ولا يتخرق لهم ثوب وقبض موسى ولم يبق أحد ممن أبى دخول قرية الجبارين إلا مات ولم يشهد الفتح وفيه قول آخر أنه لما مضت الأربعون خرج موسى ببني إسرائيل من التيه وقال لهم ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة إلى آخر القصة وهذا قول الربيع بن أنس وعبدالرحمن ابن زيد قال ابن ابن جرير الطبري وأبو سليمان الدمشقي وهذا الصحيح وأن موسى هو الذي فتح مدينة الجبارين مع الصالحين من بني إسرائيل لأن أهل السيرة أجمعوا على أن موسى هو قاتل عوج وكان عوج ملكهم وكان بلعم ابن باعوراء فيمن سباه موسى وقتله ولم يدخل مع موسى من قدمائهم غير يوشع وكالب وإنما حرمت على الذين لم يطيعوا وفي مسافة أرض التيه قولان

أحدهما تسعة فراسخ قاله ابن عباس قال مقاتل هذا عرضها وطولها ثلاثون فرسخا والثاني ستة فراسخ في طول اثني عشر فرسخا حكاه مقاتل أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت