فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 4211

والخامس أن المعنى من قتل نبيا أو إماما عادلا فكأنما قتل الناس جميعا رواه عكرمة عن ابن عباس والقول بالعموم أصح فان قيل إذا كان إثم قاتل الواحد كاثم من قتل الناس جميعا دل هذا على أنه لا إثم عليه في قتل من يقتله بعد قتل الواحد إلى أن يفنى الناس فالجواب أن المقدار الذي يستحقه قاتل الناس جميعا معلوم عند الله محدود فالذي يقتل الواحد يلزمه ذلك الإثم المعلوم والذي يقتل الاثنين يلزمه مثلاه وكلما زاد قتلا زاده الله إثما ومثل هذا قوله من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها الأنعام 160 فالحسنة معلوم عند الله مقدار ثوابها فعاملها يعطى بمثل ذلك عشر مرات وهذا الجواب عن سؤال سائل إن قال إذا كان من أحيا نفسا فله ثواب من أحيا الناس فما ثواب من أحيا الناس كلهم هذا كله منقول عن المفسرين والذي أراه أن التشبيه بالشيء تقريب منه لأنه لا يجوز أن يكون إثم قاتل شخصين كاثم قاتل شخص وإنما وقع التشبيه ب كأنما لأن جميع الخلائق من شخص واحد فالمقتول يتصور منه نشر عدد الخلق كلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت