فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 4211

أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين

قوله تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة قال أبو صالح عن ابن عباس نزلت في فنحاص اليهودي وأصحابه قالوا يد الله مغلولة وقال مقاتل فنحاص وابن صلوبا وعازر بن أبي عازر وفي سبب قولهم هذا ثلاثة أقوال

أحدها أن الله تعالى كان قد بسط لهم الرزق فلما عصوا الله تعالى في أمر محمد صلى الله عليه و سلم وكفروا به كف عنهم بعض ما كان بسط لهم فقالوا يد الله مغلولة رواه أبو صالح عن ابن عباس وبه قال عكرمة

والثاني أنه الله تعالى استقرض منهم كما استقرض من هذه الأمة فقالوا إن الله بخيل ويده مغلولة فهو يستقرضنا قاله قتادة

والثالث أن النصارى لما أعانوا بختنصر المجوسي على تخريب بيت المقدس قالت اليهود لو كان الله صحيحا لمنعنا منه فيده مغلولة ذكره قتادة أيضا

والمغلولة الممسكة المنقبضة وعن ماذا عنوا أنها ممسكة فيه قولان

أحدهما عن العطاء قاله ابن عباس وقتادة والفراء وابن قتيبة والزجاج

والثاني ممسكة عن عذابنا فلا يعذبنا إلا تحلة القسم بقدر عبادتنا العجل قاله الحسن وفي قوله غلت أيديهم ثلاثة أقوال

أحدها غلت في جهنم قاله الحسن والثاني أمسكت عن الخير قاله مقاتل والثالث جعلوا بخلاء فهم أبخل قوم قاله الزجاج قال ابن الأنباري وهذا خبر أخبر الله تعالى به الخلق أن هذا قد نزل بهم وموضعه نصب على معنى الحال تقديره قالت اليهود هذا في حال حكم الله بغل أيديهم ولعنته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت