فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 4211

لخلقه لينهاهم عن مسألة الآيات لأنبيائه ولم ينزل عليهم شيء والأول أصح

قوله تعالى فمن يكفر بعد منكم أي بعد إنزال المائدة

وفي العذاب المذكور قولان

أحدهما أنه المسخ والثاني جنس من العذاب لم يعذب به أحد سواهم

قال الزجاج ويجوز أن يعجل لهم في الدنيا ويجوز أن يكون في الآخرة وفي العالمين قولان أحدهما أنه عام والثاني عالمو زمانهم وقد ذكر المفسرون أن جماعة من أصحاب المائدة مسخوا وفي سبب مسخهم ثلاثة أقوال

أحدها أنهم أمروا أن لا يخونوا ولا يدخروا فخانوا وادخروا فمسخوا قردة وخنازير رواه عمار بن ياسر عن النبي صلى الله عليه و سلم

والثاني أن عيسى خص بالمائدة الفقراء فتكلم الأغنياء بالقبيح من القول وشككوا الناس فيها وارتابوا فلما أمسى المرتابون بها وأخذوا مضاجعهم مسخهم الله خنازير قاله سلمان الفارسي

والثالث أن الذين شاهدوا المائدة ورجعوا إلى قومهم فأخبروهم فضحك بهم من لم يشهد وقالوا إنما سحر أعينكم وأخذ بقلوبكم فمن أراد الله به خيرا ثبت على بصيرته ومن أراد به فتنة رجع إلى كفره فلعنهم عيسى فأصبحوا خنازير فمكثوا ثلاثة أيام ثم هلكوا قاله ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت