وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إلَهَ غَيْرُكَ. (1) وَصَحَّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَفْتَحَ بِهِ (2) .
وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ لَمْ يَذْكُرُوا فِي هَذِهِ الصِّيغَةِ"وَجَل ثَنَاؤُكَ"، وَذَكَرَهَا الْحَنَفِيَّةُ. فَفِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي: إنْ زَادَ فِي دُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَتَعَالَى جَدُّكَ"وَجَل ثَنَاؤُكَ"لاَ يُمْنَعُ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَإِنْ سَكَتَ عَنْهُ لاَ يُؤْمَرُ بِهِ، لأَِنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الأَْحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ (3) .
الثَّانِيَةُ: عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ قَال: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ - وَفِي رِوَايَةٍ: وَأَنَا أَوَّل الْمُسْلِمِينَ - اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَِحْسَنِ الأَْخْلاَقِ لاَ يَهْدِي لأَِحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لاَ يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ،
(1) المجموع للنووي 3 / 320، وشرح الإقناع للبهوتي 1 / 309. وحديث عائشة أخرجه أبو داود والحاكم مرفوعا. قال الحافظ ابن حجر: رجال إسناده ثقات، لكن فيه انقطاع. وله طرق أخرى رواها الترمذي وابن ماجه من طريق حارثة بن أبي الرجال. وله طريق أخرى رواها الترمذي وابن ماجه من طريق حارثة بن أبي الرجال وهو ضعيف. والحديث صحيح موقوفا على عمر، وفي الباب عن ابن مسعود وعدد من الصحابة (تلخيص الحبير 1 / 229 شركة الطباعة الفنية 1384 هـ، والمستدرك 1 / 235 نشر دار الكتاب العربي)
(3) شرح منية المصلي ص 302.