فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2102 من 31949

الثَّالِثُ: مَذْهَبُ أَبِي يُوسُفَ صَاحِبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، مِنْهُمْ أَبُو إسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْوَزِيرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ مِنْ أَصْحَابِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ: أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصِّيغَتَيْنِ الْوَارِدَتَيْنِ"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ. . .""وَوَجَّهْتُ وَجْهِي. . ."وَنَسَبَهُ صَاحِبُ الإِْنْصَافِ إلَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ هَذَا، وَقَدِ اسْتَحَبَّ النَّوَوِيُّ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الاِسْتِفْتَاحُ بِمَجْمُوعِ الصِّيَغِ الْوَارِدَةِ كُلِّهَا لِمَنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا، وَلِلإِْمَامِ إِذَا أَذِنَ لَهُ الْمَأْمُومُونَ (1) وَجَمِيعُ الآْرَاءِ السَّابِقَةِ إنَّمَا هِيَ بِالنِّسْبَةِ لِلْفَرِيضَةِ.

أَمَّا فِي النَّافِلَةِ، وَخَاصَّةً فِي صَلاَةِ اللَّيْل، فَقَدِ اتَّفَقَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الثَّنَاءِ وَدُعَاءِ التَّوَجُّهِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لِحَمْل مَا وَرَدَ مِنَ الأَْخْبَارِ عَلَيْهَا، فَيَقُولُهُ - أَيِ التَّوَجُّهَ - فِي صَلاَةِ اللَّيْل، لأَِنَّ الأَْمْرَ فِيهَا وَاسِعٌ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ - وَفِي رِوَايَةٍ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاَةَ - كَبَّرَ ثُمَّ قَال: وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ حَنِيفًا. . . (2) وَكَذَا قَال أَحْمَدُ عَنْ سَائِرِ الأَْخْبَارِ فِي الاِسْتِفْتَاحِ سِوَى"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ. . ." (3) : إنَّمَا هِيَ عِنْدِي فِي التَّطَوُّعِ. (4)

(1) المجموع 1 / 320، وشرح منية المصلي ص 302، والأذكار والفتوحات الربانية 2 / 178، والبحر الرائق 1 / 328.

(2) حديث"أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة. . ."أخرجه مسلم من حديث بن أبي طالب (صحيح مسلم 1 / 534 - 536 ط عيسى الحلبي) .

(3) سبق تخريجه (ر: ف 6) .

(4) شرح منية المصلي ص 303، والفروع 1 / 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت