فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 4211

ولا تفسدوا في الأرض أي لا تعملوا فيها بالمعاصي بعد أن أصلحها الله بالأمر بالعدل وإرسال الرسل

قوله تعالى إن كنتم مؤمنين أي مصدقين بما أخبرتكم عن الله

ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركتم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين

قوله تعالى ولا تقعدوا بكل صراط أي بكل طريق توعدون من آمن بشعيب بالشر وتخوفونهم بالعذاب والقتل فان قيل كيف أفرد الفعل وأخلاه من المفعول فهلا قال توعدون بكذا فالجواب أن العرب إذا أخلت هذا الفعل من المفعول لم يدل إلا على شر يقولون أوعدت فلانا وكذلك إذا أفردوا وعدت من مفعول لم يدل إلا على الخبر قال الفراء يقولون وعدته خيرا وأوعدته شرا فاذا أسقطوا الخير والشر قالوا وعدته في الخير وأوعدته في الشر فاذا جاؤوا بالباء قالوا وعدته والشر وقال الراجز ... اوعدني بالسجن والأداهم ...

قال المصنف وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال إذا أرادوا أن يذكروا ما تهددوا به مع أوعدت جاؤوا بالباء فقالوا أوعدته بالضرب ولا يقولون أوعدته الضرب قال السدي كانوا عشارين وقال ابن زيد كانوا يقطعون الطريق

قوله تعالى وتصدون عن سبيل الله أي تصرفون عن دين الله من آمن به وتبغونها عوجا مفسر في آل عمران

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت