فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 4211

قوله تعالى واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم قال الزجاج جائز أن يكون المعنى جعلكم أغنياء بعد أن كنتم فقراء وجائز أن يكون كثر عددكم بعد أن كنتم قليلا وجائز أن يكونوا غير ذوي مقدرة وأقدار فكثرهم

وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين

قوله تعالى وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به طائفة لم يؤمنوا أي إن أختلفتم في رسالتي فصرتم فريقين مصدقين ومكذبين فاصبروا حتى يحكم الله بيننا بتعذيب المكذبين وإنجاء المصدقين وهو خير الحاكمين لأنه العدل الذي لا يجور

قوله تعالى أو لتعودن في ملتنا يعنون ديننا وهو الشرك قال الفراء جعل في قوله لتعودن لاما كجواب اليمين وهو في معنى شرط ومثله في الكلام والله لأضربنك أو تقر لي فيكون معناه معنى إلا أو معنى حتى قال أو لو كنا كارهين أي أو تجبروننا على ملتكم إن كرهناها والألف للاستفهام فان قيل كيف قالوا لتعودن وشعيب لم يكن في كفر قط فيعود إليه فعنه جوابان

أحدهما أنهم لما جمعوا في الخطاب معه من كان كافرا ثم آمن خاطبوا شعيبا بخطاب أتباعه وغلبوا لفظهم على لفظه لكثرتهم وانفراده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت