فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 4211

قال الفراء بالسنين أي بالقحط والجدوب عاما بعد عام وقال الزجاج السنون في كلام العرب الجدوب يقال مستهم السنة ومعناه جدب السنة وشدة السنة وإنما أخذهم بالضراء لأن أحوال الشدة ترق القلوب وترغب فيما عند الله وفي الرجوع اليه قال قتادة أما السنون فكانت في بواديهم ومواشيهم وأما نقص الثمرات فكان في أمصارهم وقراهم وروى الضحاك عن ابن عباس قال يبس لهم كل شيء وذهبت مواشيهم حتى يبس نيل مصر فاجتمعوا إلى فرعون فقالوا له إن كنت ربا كما تزعم فاملأ لنا نيل مصر فقال غدوة يصبحكم الماء فلما خرجوا من عنده قال أي شيء صنعت أنا أقدر أن أجيء بالماء في نيل مصر غدوة أصبح فيكذبوني فلما كان جوف الليل اغتسل ثم لبس مدرعة من صوف ثم خرج حافيا حتى اتى بطن نيل مصر فقام في بطنه فقال اللهم إنك تعلم أني أعلم أنك تقدر أن تملأ نيل مصر ماء فاملأه فما علم إلا بخرير الماء لما أراد الله به من الهلكة قلت وهذا الحديث بعيد الصحة لأن الرجل كان دهريا لا يثبت آلها ولو صح كان إقراره بذلك كاقرار ابليس وتبقى مخالفته عنادا

فاذا جآءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طآئرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون

قوله تعالى فاذا جاءتهم الحسنة وهي الغيث والخصب وسعة الرزق والسلامة قالوا لنا هذه أي نحن مستحقوها على ما جرى لنا من العادة في سعة الرزق ولم يعلموا أنه من الله فيشكروا عليه وإن تصبهم سيئة وهي القحط والجدب والبلاء يطيروا بموسى ومن معه أي يتشاءموا بهم وكانت العرب تزجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت