فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 4211

ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحيوة الدنيا وكذلك نجزي المفترين

قوله تعالى ولما سقط في أيديهم أي ندموا قال الزجاج يقال للرجل النادم على ما فعل المتحسر على ما فرط قد سقط في يده وأسقط في يده وقرأ ابن السميفع وأبو عمران الجوني سقط بفتح السين قال الزجاج والمعنى ولما سقط الندم في أيديهم يشبه ما يحصل في القلب وفي النفس بما يرى بالعين قال المفسرون هذا الندم منهم إنما كان بعد رجوع موسى

قوله تعالى لئن لم يرحمنا ربنا قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم يرحمنا ربنا ويغفر لنا بالياء والرفع وقرأ حمزة والكسائي ترحمنا وتغفر لنا بالتاء ربنا بالنصب

قوله تعالى غضبان اسفا في الاسف ثلاثة أقوال

أحدها أنه الحزين قاله ابن عباس والحسن والسدي والثاني الجزع قاله مجاهد والثالث أنه الشديد الغضب قاله ابن قتيبة والزجاج وقال أبو الدرداء الأسف منزلة وراء الغضب أشد منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت