فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 4211

الشك يلحق المخاطبين من أهل الزيغ فتقديره إن كنت على بينة من ربي عندكم وآتاني رحمة من عنده فيها قولان

أحدهما أنها النبوة قاله ابن عباس والثاني الهداية قاله مقاتل

قوله تعالى فعميت عليكم قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم فعميت بتخفيف الميم وفتح العين قال ابن قتيبة والمعنى عميتم عنها يقال عمي علي هذا الأمر إذا لم أفهمه وعميت عنه بمعنى قال الفراء وهذا مما حولت العرب الفعل إليه وهو في الأصل لغيره كقولهم دخل الخاتم في يدي والخف في رجلي وإنما الإصبع تدخل في الخاتم والرجل في الخف واستجازوا ذلك إذ كان المعنى معروفا وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم فعميت بضم العين وتشديد الميم قال ابن الأنباري ومعنى ذلك فعماها الله عليكم إذ كنتم ممن حكم عليه بالشقاء وكذلك قرأ أبي بن كعب والأعمش فعماها عليكم

وفي المشار إليها قولان أحدهما البينة والثاني الرحمة

قوله تعالى أنلزمكموها أي أنلزمكم قبولها وهذا استفهام معناه الإنكار يقول لا نقدر أن نلزمكم من ذات أنفسنا قال قتادة والله لو استطاع نبي الله صلى الله عليه و سلم لألزمها قومه ولكن لم يملك ذلك وقيل كان مراد نوح عليه السلام رد قولهم وما نرى لكم علينا من فضل فبين فضله وفضل من آمن به بأنه على بينة من ربه وقد آتاه رحمة من عنده وسلب المكذبون ذلك

قوله تعالى لا أسألكم عليه أي على نصحي ودعائي إياكم مالا فتتهموني وقال ابن الأنباري لما كانت الرحمة بمعنى الهدى والإيمان جاز تذكيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت