فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 4211

وفي معنى الكلام على قراءة من قرأ بالنون قولان

أحدهما أن فعلهم في أموالهم هو البخس والتطفيف قاله ابن عباس فالمعنى قد تراضينا فيما بيننا بذلك

والثاني أنهم كانوا يقطعون الدراهم والدنانير فنهاهم عن ذلك قاله ابن زيد وقال القرظي عذبوا في قطعهم الدارهم قال ابن الأنباري وقرأ الضحاك بن قيس الفهري ما تشاء بالتاء ونسق أن تفعل على أن تترك واستغنى عن الإضمار قال سفيان الثوري في معنى هذه القراءة أنه أمرهم بالزكاة فامتنعوا وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي والضحاك وابن أبي عبلة أو أن تفعل في أموالنا ما تشاء بالتاء فيهما ومعنى هذه القراءة كمعنى قراءة الفهري

وفي قوله إنك لأنت الحليم الرشيد أربعة أقوال

أحدها أنهم قالوه استهزاء به رواه أبو صالح عن ابن عباس وبه قال قتادة والفراء

والثاني أنهم قالوا له إنك لأنت السفيه الجاهل فكنى بهذا عن ذلك ذكره الزجاج

والثالث أنهم سبوه بأنه ليس بحليم ولا رشيد فأثنى الله عز و جل عليه فقال بل إنك لأنت الحليم الرشيد لا كما قال لك الكافرون حكاه أبو سليمان الدمشقي عن أبي الحسن المصيصي

والرابع أنهم اعترفوا له بالحلم والرشد حقيقة وقالوا أنت حليم رشيد فلم تنهانا أن نفعل في أموالنا ما نشاء حكاه الماوردي وذهب إلى نحوه ابن كيسان

قوله تعالى إن كنت على بينة من ربي قد تقدم تفسيره هود 28 و 63

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت