فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 4211

والرابع أن المشار إليه بقوله ليعلم الله فالمعنى ليعلم الله أني لم أخنه روي عن مجاهد قال ابن الأنباري نسب العلم إلى الله في الظاهر وهو في المعنى للمخلوقين كقوله حتى نعلم المجاهدين منكم محمد 31

فإن قيل إن كان يوسف قال هذا في مجلس الملك فكيف قال ليعلم ولم يقل لتعلم وهو يخاطبه

فالجواب أنا إن قلنا إنه كان حاضرا عند الملك فإنما آثر الخطاب بالياء توقيرا للملك كما يقول الرجل للوزير إن رأى الوزير أن يوقع في قصتي وإن قلنا إنه كان غائبا فلا وجه لدخول التاء وكذلك إن قلنا إنه عني العزيز والعزيز غائب عن مجلس الملك حينئذ

والقول الثاني أنه قول امرأة العزيز فعلى هذا يتصل بما قبله والمعنى ليعلم يوسف أني لم أخنه في غيبته الآن بالكذب عليه

والثالث أنه قول العزيز والمعنى ليعلم يوسف أني لم أخنه بالغيب فلم أغفل عن مجازاته على أمانته حكى القولين الماوردي

قوله تعالى وأن الله لا يهدي كيد الخائنين قال ابن عباس لا يصوب عمل الزناة وقال غيره لا يرشد من خان أمانته ويفضحه في عاقبته وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت