فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 4211

قال لأنك شويت عناقا وقترت على جارك وأكلت ولم تطعمه وذكر بعضهم أن السبب في ذلك أن يعقوب ذبح عجل بقرة بين يديها وهي تخور فلم يرحمها

فإن قيل كيف صبر يوسف عن أبيه بعد أن صار ملكا

فقد ذكر المفسرون عنه ثلاثة أجوبة

أحدها أنه يجوز أن يكون ذلك عن أمر الله تعالى وهو الأظهر

والثاني لئلا يظن الملك بتعجيل استدعائه أهله شدة فاقتهم

والثالث أنه أحب بعد خروجه من السجن أن يدرج نفسه إلى كمال السرور والصحيح أن ذلك كان عن أمر الله تعالى ليرفع درجة يعقوب بالصبر على البلاء وكان يوسف يلاقي من الحزن لأجل حزن أبيه عظيما ولا يقدر على دفع سببه

قوله تعالى وأعلم من الله مالا تعلمون فيه أربعة أقوال

أحدها أعلم أن رؤيا يوسف صادقة وأنا سنسجد له رواه العوفي عن ابن عباس

والثاني أعلم من سلامة يوسف مالا تعلمون قال ابن السائب وذلك أن ملك الموت أتاه فقال له يعقوب هل قبضت روح ابني يوسف قال لا

والثالث أعلم من رحمة الله وقدرته مالا تعلمون قاله عطاء

والرابع أنه لما أخبره بنوه بسيرة العزيز طمع أن يكون هو يوسف قاله السدي قال ولذلك قال لهم اذهبوا فتحسسوا وقال وهب بن منبه لما قال له ملك الموت ما قبضت روح يوسف تباشر عند ذلك ثم أصبح فقال لبنيه اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه قال أبو عبيدة تحسسوا أي تخبروا والتمسوا في المظان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت