فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 4211

ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون

قوله تعالى ربنا إني أسكنت من ذريتي في من قولان

أحدهما أنها للتبعيض قاله الأخفش والفراء

والثاني أنها للتوكيد والمعنى أسكنت ذريتي ذكره ابن الأنباري

قوله تعالى بواد غير ذي زرع يعني مكة ولم يكن فيها حرث ولا ماء عند بيتك المحرم إنما سمي محرما لأنه يحرم استحلال محرماته والاستخفاف بحقه فان قيل ما وجه قوله عند بيتك المحرم ولم يكن هناك بيت حينئذ إنما بناه إبراهيم بعد ذلك بمدة فالجواب من ثلاثة وجوه

أحدها أن الله تعالى حرم موضع البيت منذ خلق السموات والأرض قاله ابن السائب

والثاني عند بيتك الذي كان قبل أن يرفع أيام الطوفان

والثالث عند بيتك الذي قد جرى في سابق علمك أنه يحدث ها هنا ذكرهما ابن جرير وكان أبو سليمان الدمشقي يقول ظاهر الكلام يدل على أن هذا الدعاء إنما بعد أن بني البيت وصارت مكة بلدا والمفسرون على خلاف ما قال وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد أن إبراهيم خرج من الشام ومعه ابنه إسماعيل وأمه هاجر ومعه جبريل حتى قدم مكة وبها ناس يقال لهم العماليق خارجا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت