فهرس الكتاب

الصفحة 2088 من 4211

من تدعون أي يضل من يدعون من الآلهة إلا الله تعالى ويقال ضل بمعنى غاب يقال ضل الماء في اللبن إذا غاب والمعنى أنكم أخلصتم الدعاء لله ونسيتم الأنداد وقرأ مجاهد وأبو المتوكل ضل من يدعون بالياء فلما نجاكم إلى البر اعرضتم عن الإيمان والإخلاص وكان الإنسان يعني الكافر كفورا بنعمة ربه أفأمنتم إذا خرجتم من البحر أن يخسف بكم قرأ ابن كثير وأبو عمرو نخسف بكم أو نرسل أن نعيدكم فنرسل فنغرقكم بالنون في الكل وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي بالياء في الكل ومعنى نخسف بكم جانب البر أي نغيبكم ونذهبكم في ناحية البر والمعنى إن حكمي نافذ في البر نفوذه في البحر أو نرسل عليكم حاصبا فيه ثلاثة أقوال

أحدها أن الحاصب حجارة من السماء قاله قتادة

والثاني أنه الريح العاصف تحصب قاله أبو عبيدة وأنشد للفرزدق ... مستقبلين شمال الريح تضربهم ... بحاصب كنديف القطن منثور ... وقال ابن قتيبة الحاصب الريح سميت بذلك لأنها تحصب أي ترمي بالحصباء وهي الحصى الصغار وقال ابن الأنباري قال اللغويون الحاصب الريح التي فيها الحصى وإنما قال في الريح حاصبا ولم يقل حاصبة لأنه وصف لزم الريح ولم يكن لها مذكر تنتقل إليه في حال فكان بمنزلة قولهم حائض للمرأة حين لم يقل رجل حائض قال وفيه جواب آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت