فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 4211

شاهدين أنه لم يغب عنا من أمرهم شيء ففهمناها سليمان يعني القضية والحكومة وإنما كنى عنها لأنه قد سبق ما يدل عليها من ذكر الحكم وكلا منهما آتينا حكما وقد سبق بيانه قال الحسن لولا هذه الآية لرأيت أن القضاة قد هلكوا ولكنه أثنى على سليمان لصوابه وعذر دواد باجتهاده

فصل

قال ابو سليمان الدمشقي كان قضاء داود وسليمان جميعا من طريق الاجتهاد ولم يكن نصا إذ لو كان نصا ما اخلتفا قال القاضي ابو يعلى وقد اختلف الناس في الغنم إذا نفشت ليلا في زرع رجل فأفسدته فمذهب أصحابنا أن عليه الضمان وهو قول الشافعي وقال أبو حنيفة وأصحابه لا ضمان عليه ليلا ونهارا إلا أن يكون صاحبها هو الذي أرسلها فظاهر الآية يدل على قول أصحابنا لأن داود حكم بالضمان وشرع من قبلنا شرع لنا مالم يثبت نسخه فان قيل فقد ثبت نسخ هذا الحكم لأن داود حكم بدفع الغنم الى صاحب الحرث وحكم سليمان له بأولادها وأصوافها ولا خلاف أنه لا يجب على من نفشت غنمه في حرث رجل شيء من ذلك قيل الآية تضمنت أحكاما منها وجوب الضمان وكيفيته فالنسخ حصل على كيفيته ولم يحصل على أصله فوجب التعلق به وقد روى حرام بن محيصه عن ابيه ان ناقة للبراء دخلت حائط رجل فأفسدت فقضى رسول الله صلى الله عليه و سلم على أهل الأموال حفظها بالنهار وعلى أهل المواشي حفظها بالليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت