فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 4211

أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء إني أريد قبض روحك فاعرض ملكك على بني إسرائيل فمن تكفل لك بأنه يصلي الليل لا يفتر ويصوم النهار لايفطر ويقضي بين الناس ولا يغضب فادفع ملكك إليه ففعل ذلك فقام شاب فقال أنا أتكفل لك بهذا فتكفل به فوفى فشكر الله له ذلك ونبأه وسمي ذا الكفل وقد ذكر الثعلبي حديث ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الكفل أنه كان رجلا لا ينزع عن ذنب وأنه خلا بامرأة ليفجر بها فبكت وقالت ما فعلت هذا قط فقام عنها تائبا ومات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه قد غفر الله للكفل والحديث معروف وقد ذكرته في الحدائق فجعله الثعلبي أحد الوجوه في بيان ذي الكفل وهذا غلط لأن ذلك اسمه الكفل والمذكور في القرآن يقال له ذو الكفل ولأن الكفل مات في ليلته التي تاب فيها فلم يمض عليه زمان طويل يعالج فيه الصبر عن الخطايا وإذا قلنا إنه نبي فإن الأنبياء معصومون عن مثل هذا الحال وذكرت هذا لشيخنا أبي الفضل بن ناصر رحمه الله تعالى فوافقني وقال ليس هذا بذاك

قوله تعالى كل من الصابرين أي على طاعة الله وترك معصيته وأدخلناهم في رحمتنا في هذه الرحمة ثلاثة أقوال

أحدها أنها الجنة قاله ابن عباس والثاني النبوة قاله مقاتل والثالث النعمة والموالاة حكاها أبو سليمان الدمشقي

وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت