فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 4211

من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين

قوله تعالى وذا النون يعني يونس بن متى والنون السمكة أضيف إليها لابتلاعها إياه

قوله تعالى إذ ذهب مغاضبا قال ابن قتيبة المغاضبة مفاعلة وأكثر المفاعلة من اثنين كالمناظرة والمجادلة والمخاصمة وربما تكون من واحد كقولك سافرت وشارفت الأمر وهي هاهنا من هذا الباب وقرأ أبو المتوكل وأبو الجوزاء وعاصم الجحدري وابن السميفع مغضبا باسكان الغين وفتح الضاد من غير ألف

واختلفوا في مغاضابته لمن كانت على قولين

أحدهما أنه غضب على قومه قاله أبن عباس والضحاك وفي غضبه عليهم ثلاثة أقوال أحدها أن الله تعالى أوحى إلى بني نبي يقال له شعيا أن ائت فلان الملك فقل له يبعث نبيا أمينا إلى بني إسرائيل وكان قد غزا بني إسرائيل ملك وسبا منهم الكثير فاراد النبي والملك أن يبعثا يونس إلى ذلك الملك ليكلمه حتى يرسلهم فقال يونس لشعيا هل أمرك اللهباخراجي قال لا قال فهل سماني لك قال لا قال فهاهنا غيري من الأنبياء فألحوا عليه فخرج مغاضبا للنبي والملك ولقومه هذا مروي عن ابن عباس وقد زدناه شرخا في يونس 98 والثاني أنه عانى من قومه أمرا صعبا من الأذى والتكذيب فخرج عنهم قبل أن يؤمنوا ضجرلا وما ظن أن هذا الفعل نوجب عليه ما جرى من العقوبة ذكره ابن الأنباري وقد روي عن وهب بن منبه قال لما حملت عليه أثقال النبوة ضاق بها ذرعا ولم يصبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت