فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 4211

وهذا الخلع اول خلع كان في الإسلام والخوف في الآية بمعنى العلم قال أبو عبيد معنى قوله ألا يخافا يوقنا والحدود قد سبق بيان معناها

ومعنى الآية أن المرأة إذا خافت أن تعصي الله في أمر زوجها لبغضها إياه وخاف الزوج أن يعتدي عليها لا متناعها عن طاعته جاز له أن يأخذ منها الفدية إذا طلبت ذلك هذا على قراءة الجمهور في فتح ياء يخافا وقرأ الحسن و مجاهد وابو جعفر وحمزة والأعمش يخافا بضم الياء

قوله تعالى فان خفتم قال قتادة هو خطاب للولاة فلا جناح عليها على المرأة فيما افتدت به وعلى الزوج فيما أخذ لأنه ثمن حقه وقال الفراء يجوز أن يراد الزوج وحده وإن كانا قد ذكرا جميعا كقوله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان الرحمن 22 و إنما يخرج من أحدهما وقوله نسيا حوتهما الكهف 61 و إنما نسي أحدهما

فصل

وهل يجوز له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها فيه قولان أحدهما يجوز وبه قال عمر بن الخطاب وعثمان وعلي و ابن عباس والحسن و مجاهد و النخعي و الضحاك ومالك والشافعي والثاني لا يجوز وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء والشعبي وطاووس وابن جبير والزهري واحمد بن حنبل وقد نقل عن علي والحسن أيضا وهل يجوز الخلع دون السلطان قال عمر وعثمان وعلي وابن عمر وطاووس وشريح والزهري يجوز وهو قول جمهور العلماء وقال الحسن وابن سيرين وقتادة لا يجوز إلا عند السلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت