فهرس الكتاب

الصفحة 2642 من 4211

وهذا قول جماعة منهم ثم لهم في معنى الكلام ووجهه أربعة أقوال

أحدها أن فرعون أخذ أموال بني إسرائيل واستعبدهم وأنفق على موسى منها فأبطل موسى النعمة لأنها أموال بني إسرائيل قاله الحسن

والثاني أن المعنى إنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكفلني أهلي وكانت أمي تستغني عن قذفي في اليم فكأنك تمن علي بما كان بلاؤك سببا له وهذا قول المبرد والزجاج والأزهري

والثالث أن المعنى تمن علي باحسانك إلي خاصة وتنسى إساءتك بتعبيدك بني إسرائيل قاله مقاتل

والرابع أن المعنى كيف تمن علي بالتربية وقد استعبدت قومي ومن أهين قومه فقد ذل فقد حبط إحسانك إلي بتعبيدك قومي حكاه الثعلبي

فأما من فسرها على الإقرار فانه قال عدها موسى نعمة حيث رباه ولم يقتله ولا استعبده فالمعنى هي لعمري نعمة إذ ربيتني ولم تستعبدني كاستعبادك بني إسرائيل ف أن تدل على المحذوف ومثله في الكلام أن تضرب بعض عبيدك وتترك الآخر فيقول المتروك هذه نعمة علي أن ضربت فلانا وتركتني ثم تحذف وتركتني لان المعنى معروف هذا قول الفراء قال فرعون وما رب العالمين قال رب السماوات والارض وما بينهما إن كنتم موقنين قال لمن حوله ألا تستمعون قال ربكم ورب آبائكم الاولين قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت