فهرس الكتاب

الصفحة 2650 من 4211

قوله تعالى الذي خلقني فهو يهدين أي إلى الرشد لا ما تعبدون والذي هو يطعمني ويسقين أي هو رازقي الطعام والشراب

فان قيل لم قال مرضت ولم يقل أمرضني

فالجواب أنه أراد الثناء على ربه فأضاف إليه الخير المحض لأنه لو قال أمرضني لعد قومه ذلك عيبا فاستعمل حسن الادب ونظيره قصة الخضر حين قال في العيب فأردت الكهف وفي الخير المحض فأراد ربك الكهف

فان قيل فهذا يرده قوله والذي يميتني

فالجواب أن القوم كانوا لا ينكرون الموت وإنما يجعلون له سببا سوى تقدير الله عز و جل فاضافه إبراهيم إلى الله عز و جل وقوله ثم يحيين يعني البعث وهو امر لا يقرون به وإنما قاله استدلالا عليهم والمعنى أن ما وافقتموني عليه موجب لصحة قولي فيما خالفتموني فيه

قوله تعالى والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يعني ما يجري على مثلي من الزلل والمفسرون يقولون إنما عنى الكلمات الثلاث التي ذكرناها في الأنبياء يوم الدين يعني يوم الحشر والحساب وهذا احتجاج على قومه أنه لا تصلح الإلهية إلا لمن فعل هذه الأفعال رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين واجعل لي لسان صدق في الآخرين واجعلني من ورثة جنة النعيم واغفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت