فهرس الكتاب

الصفحة 3025 من 4211

والقول الثالث أنه على حقيقته إلا أنه وصف لما سينزله الله تعالى بهم في النار حكاه الماوردي

قوله تعالى فهي إلى الأذقان قال الفراء فهي كناية عن الأيمان ولم تذكر لأن الغل لا يكون إلا في اليمين والعنق جامعا لهما فاكتفي بذكر أحدهما عن صاحبه وقال الزجاج هي كناية عن الأيدي ولم يذكر إيجازا لأن الغل يتضمن اليد والعنق وأنشد ... وما أدري إذا يممت أرضا ... أريد الخير أيهما يليني ...

وإنما قال أيهما لأنه قد علم أن الخير والشر معرضان للانسان قال الفراء والذقن أسفل اللحيين والمقمح الغاض بصره بعد رفع رأسه قال أبو عبيده كل رافع رأسه فهو مقامح وقامح والجمع قماح فان فعل ذلك بانسان فهو مقمح ومنه هذه الآية وقال ابن قتيبة يقال بعير قامح وإبل قماح إذا رويت من الماء فقمحت قال الشاعر وذكر سفينة ... ونحن على جوانبها قعود نغض الطرف كالإبل القماح وقال الأزهري المراد أن أيديهم لما غلت عند أعناقهم رفعت الأغلال أذقانهم ورؤوسهم فهم مرفوعو الرؤوس برفع الأغلال إياها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت