فهرس الكتاب

الصفحة 3134 من 4211

المرأة أكفلنيها وتحول لي عنها ونحو ذلك روي عن ابن مسعود وقد حكى أبو سليمان الدمشقي أنه بعث إلى أوريا فأقدمه من غزاته فأدناه وأكرمه جدا إلى أن قال له يوما انزل لي عن امرأتك وانظر أي امرأة شئت في بني إسرائيل أزوجكها أو أي أمة شئت أبتاعها لك فقال لا أريد بامرأتي بديلا فلما لم يجبه إلى ما سأل أمره أن يرجع إلى غزاته

والثاني أنه تمنى تلك المرأة حلالا وحدث نفسه بذلك فاتفق غزو أوريا وهلاكه من غير أن يسعى في سبب قتله ولا في تعريضه للهلاك فلما بلغة قتله لم يجزع عليه كما جزع على غيره من جنده ثم تزوج امرأته فعوتب على ذلك وذنوب الأنبياء عليهم السلام وإن صغرت فهي عظيمة عند الله عز و جل

والثالث أنه لما وقع بصره عليها أشبع النظر إليها حتى علقت بقلبه

والرابع أن أوريا كان قد خطب تلك المرأة فخطبها داود مع علمه بأن أوريا قد خطبها فتزوجها فاغتم أوريا وعاتب الله تعالى داود إذ لم يتركها لخاطبها الأول واختار القاضي أبو يعلى هذا القول واستدل عليه بقوله وعزني في الخطاب قال فدل هذا على أن الكلام إنما كان بينهما في الخطبة ولم يكن قد تقدم تزوج الآخر فعوتب داود عليه السلام لشيئين ينبغي للأنبياء التنزه عنهما أحدهما خطبته على خطبته غيره والثاني إظهار الحرص على التزويج مع كثرة نسائه ولم يعتقد ذلك معصية فعاتبه الله تعالى عليها قال فأما ماروي أنه نظر إلى المرأة فهويها وقدم زوجها للقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت