فهرس الكتاب

الصفحة 3333 من 4211

مشتركون أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين

قوله تعالى ومن يعش فيه ثلاثة أقوال أحدها يعرض قاله الضحاك عن ابن عباس وبه قال قتادة والفراء والزجاج والثاني يعم روي عن ابن عباس أيضا وبه قال عطاء وابن زيد والثالث أنه البصر الضعيف حكاه الماوردي وقال أبوعبيدة تظلم عينه عنه وقال الفراء من قرأ يعش فمعناه يعرض ومن نصب الشين أراد يعم عنه قال ابن قتيبة لا أرى القول إلا قول أبي عبيدة ولم نر أحدا يجيز عشوت عن الشيء أعرضت عنه إنما يقال تعاشيت عن كذا أي تغافلت عنه كأني لم أره ومثله تعاميت والعرب تقول عشوت إلى النار إذا استدللت إليها ببصر ضعيف قال الحطيئة ... متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد ...

ومنه حديث ابن المسيب أن إحدى عينيه ذهبت وهو يعشو بالأخرى أي يبصر بها بصرا ضعيفا قال المفسرون ومن يعش عن ذكر الرحمن فلم يخف عقابه ولم يلتفت إلى كلامه نقيض له أي نسبب له شيطانا فنجعل ذلك جزاءه فهو له قرين لا يفارقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت