قوله تعالى: { كلا } قال الزحاج: هي ردع وتنبيه.
والمعنى: ليس الأمر الذي ينبغي أن يكونوا عليه التكاثر.
قوله تعالى: { سوف تعلمون } عاقبة تكاثركم وتفاخركم إذا نزل بكم الموت.
وقيل: العلم الأول: يقع عند نزول الموت.
والثاني: عند نزول القبر.
قوله تعالى: { كلا لو تعلمون علم اليقين } المعنى: لو تعلمون الأمر علمًا يقينًا لَشَغَلَكم ما تعلمون عن التكاثر ، والتفاخر.
وجواب"لو"محذوف: وهو ما ذكرنا.
ثم أوعدهم وعيدًا آخر فقال تعالى: { لَتَرَوُنَّ الجحيم } قرأ ابن كثير ، ونافع ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وحمزة"لتَرون""ثم لتَرونها"بفتح التاء.
وقرأ مجاهد ، وعكرمة ، وحميد ، وابن أبي عبلة"لتُرون""لتُرونها"بضم التاء فيهما من غير همز { ثم لَتَرَوُنَّها عين اليقين } أي: مشاهدة ، فكان المراد ب"عين اليقين"نفسه ، لأن عين الشيء: ذاته.
قوله تعالى: { ثم لتسألُنَّ يومئذ عن النعيم } اختلفوا ، هل هذا السؤال عام ، أم لا؟ على قولين.
أحدهما: أنه خاص للكفار ، قاله الحسن.
والثاني: عام ، قاله قتادة.