فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 4211

أنه إذا تخلل صوم الشهرين إفطار لغير عذر فعليه الابتداء فأما إذا تخللها المرض أو الحيض فعندنا لا ينقطع التتابع وبه قال مالك وقال أبو حنيفة المرض يقطع والحيض لا يقطع وفرق بينهما بأنه يمكن في العادة صوم شهرين بلا مرض ولا يمكن ذلك في الحيض وعندنا أنها معذورة في الموضعين

قوله تعالى توبة من الله قال الزجاج معناه فعل الله ذلك توبة منه

قوله وكان الله عليما أي لم يزل عليما بما يصلح خلقه من التكليف حكيما فيما يقضي بينهم ويدبره في أمورهم ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما

قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا سبب نزولها أن مقيس بن صبابة وجد أخاه هشام بن صبابة قتيلا في بني النجار وكان مسلما فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر ذلك له فأرسل رسول الله رسولا من بني فهر فقال له إيت بني النجار فأقرئهم مني السلام وقل لهم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمركم إن علمتم قاتل هشام فادفعوه إلى مقيس بن صبابة وإن لم تعلموا له قاتلا فادفعوا إليه ديته فأبلغهم الفهري ذلك فقالوا والله ما نعلم له قاتلا ولكنا نعطي ديته فأعطوه مائة من الإبل ثم انصرفا راجعين إلى المدينة فأتى الشيطان مقيس بن صبابة فقال تقبل دية أخيك فيكون عليك سبة ما بقيت اقتل الذي معك مكان أخيك وافضل بالدية فرما الفهري بصخرة فشدخ رأسه ثم ركب بعيرا منها وساق بقيتها راجعا إلى مكة وهو يقول ... قتلت به فهرا وحملت عقله ... سراة بني النجار أرباب فارع ... وأدركت ثأري واضطجعت موسدا ... وكنت إلى الأصنام أول راجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت