فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 4211

قوله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا قال مجاهد الشرعة السنة والمنهاج الطريق وقال ابن قتيبة الشرعة والشريعة واحد والمنهاج الطريق الواضح فان قيل كيف نسق المنهاج على الشرعة وكلاهما بمعنى واحد فعنه جوابان

أحدهما أن بينهما فرقا من وجهين أحدهما أن الشرعة ابتداء الطريق والمنهاج الطريق المستمر قاله المبرد والثاني أن الشرعة الطريق الذي ربما كان واضحا وربما كان غير واضح والمنهاج الطريق الذي لا يكون إلا واضحا ذكره ابن الأنباري فلما وقع الاختلاف بين الشرعة والمنهاج حسن نسق أحدهما على الآخر

والثاني أن الشرعة والمنهاج بمعنى واحد وإنما نسق أحدهما على الآخر لاختلاف اللفظين قال الحطيئة ... ألا حبذا هند وأرض بها هند ... وهند أتى من دونها النأي والبعد ...

فنسق البعد على النأي لماخالفه في اللفظ وإن كان موافقا له في المعنى ذكره ابن الأنباري وأجاب عنه أرباب القول الأول فقالوا النأي كل ما قل بعده أو كثر كأنه المفارقة والبعد إنما يستعمل فيما كثرت مسافة مفارقته

وللمفسرين في معنى الكلام قولان

أحدهما لكل ملة جعلنا شرعة ومنهاجا فلأهل التوراة شريعة ولأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت