فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 4211

قال ابن عباس ظنوا أن الله لا يعذبهم ولا يبتليهم بقتلهم الأنبياء وتكذبيهم الرسل

قوله تعالى فعموا وصموا قال الزجاج هذا مثل تأويله أنهم لم يعملوا بما سمعوا ورأوا من الآيات فصاروا كالعمي الصم

قوله تعالى ثم تاب الله عليهم فيه قولان

أحدهما رفع عنهم البلاء قاله مقاتل وقال غيره هو ظفرهم بالأعداء وذلك مذكور في قوله ثم رددنا لكم الكرة عليهم الاسراء 6

والثاني أن معنى تاب عليهم أرسل إليهم محمدا يعلمهم أن الله قد تاب عليهم إن آمنوا وصدقوا قاله الزجاج وفي قوله ثم عموا وصموا قولان

أحدهما لم يتوبوا بعد رفع البلاء قاله مقاتل

والثاني لم يؤمنوا بعد بعثة محمد صلى الله عليه و سلم قاله الزجاج

قوله تعالى كثير منهم أي عمي وصم كثير منهم كما تقول جاءني قومك أكثرهم قال ابن الأنباري هذه الآية نزلت في قوم كانوا على الكفر قبل أن يبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما بعث كذبوه بغيا وحسدا وقدروا أن هذا الفعل لا يكون موبقا لهم وجانيا عليهم فقال الله تعالى وحسبوا أن لا تكون فتنة أي ظنوا ألا تقع بهم فتنة في الإصرار على الكفر فعموا وصموا بمجانبة الحق ثم تاب الله عليهم أي عرضهم للتوبة بأن أرسل محمد صلى الله عليه و سلم وإن لم يتوبوا ثم عموا وصموا بعد بيان الحق بمحمد كثير منهم فخص بعضهم بالفعل الأخير لأنهم لم يجتمعوا كلهم على خلاف رسول الله صلى الله عليه و سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت