فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2107 من 31949

أُخْرَى. وَوَجْهُهُ: أَنَّ الْقِيَامَ إلَى قَضَاءِ مَا سَبَقَ يُعْتَبَرُ كَتَحْرِيمَةٍ أُخْرَى، لِلْخُرُوجِ بِهِ مِنْ حُكْمِ الاِقْتِدَاءِ إلَى حُكْمِ الاِنْفِرَادِ (1) .

أَمَّا إنْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ أَوْ فِي السَّجْدَةِ الأُْولَى مِنَ الرَّكْعَةِ فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى فِي الإِْتْيَانِ بِالثَّنَاءِ (الاِسْتِفْتَاحِ) ، فَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِهِ يُدْرِكُ الإِْمَامَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِ قَائِمًا ثُمَّ يَرْكَعُ، لإِِمْكَانِ إحْرَازِ الْفَضِيلَتَيْنِ مَعًا، فَلاَ يَفُوتُ إحْدَاهُمَا. وَمَحَل الاِسْتِفْتَاحِ هُوَ الْقِيَامُ، فَيَفْعَلُهُ فِيهِ.

أَمَّا إنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ لَوْ اشْتَغَل بِالاِسْتِفْتَاحِ لاَ يُدْرِكُ الإِْمَامَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرُّكُوعِ، أَوِ السَّجْدَةِ الأُْولَى مِنَ الرَّكْعَةِ، فَإِنَّهُ يَرْكَعُ، أَوْ يَسْجُدُ مَعَ الإِْمَامِ لِئَلاَّ تَفُوتَهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ فِي الرَّكْعَةِ أَوِ السَّجْدَتَيْنِ، وَذَلِكَ أَوْلَى مِنْ إحْرَازِ فَضِيلَةِ الثَّنَاءِ، لأَِنَّ سُنِّيَّةَ الْجَمَاعَةِ آكَدُ وَأَقْوَى مِنْ سُنِّيَّتِهِ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَسْتَفْتِحُ الْمَأْمُومُ إِذَا أَدْرَكَ الإِْمَامَ فِي قِيَامِ الرَّكْعَةِ الأُْولَى أَوْ غَيْرِهَا، وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ مَعَ اشْتِغَالِهِ بِهِ يُدْرِكُ الْفَاتِحَةَ قَبْل رُكُوعِ إمَامِهِ. فَإِنْ خَافَ أَلاَّ يُدْرِكَ الْفَاتِحَةَ، فَإِنَّهُ يَشْتَغِل بِهَا وَيَتْرُكُ الاِسْتِفْتَاحَ، لأَِنَّهَا وَاجِبَةٌ وَالاِسْتِفْتَاحُ سُنَّةٌ (2) .

أَمَّا لَوْ أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ الإِْمَامَ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ: إمَّا فِي الرُّكُوعِ، وَإِمَّا فِي السُّجُودِ، وَإِمَّا فِي التَّشَهُّدِ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مَعَهُ، وَيَأْتِي بِالذِّكْرِ الَّذِي يَأْتِي بِهِ الإِْمَامُ، وَلاَ يَأْتِي بِدُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ فِي الْحَال وَلاَ فِيمَا بَعْدُ (3) .

وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ حَالَتَيْنِ. قَال النَّوَوِيُّ: لَوْ أَدْرَكَ الإِْمَامَ فِي الْقُعُودِ الأَْخِيرِ، فَكَبَّرَ لِلإِْحْرَامِ،

(1) شرح منية المصلي ص 304، 305.

(2) أذكار النووي ص 44.

(3) الأذكار ص 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت