فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 4211

قوله تعالى إن الذين تدعون من دون الله يعني الأصنام عباد أمثالكم في أنهم مسخرون مذللون لأمر الله وإنما قال عباد وقال فادعوهم وإن كانت الأصنام جمادا لما بينا عند قوله وهم يخلقون

قوله تعالى فليستجيبوا لكم أي فليجيبوكم إن كنتم صادقين أن لكن عندهم نفعا وثوابا ألهم أرجل يمشون بها في المصالح أم لهم أيد يبطشون بها في دفع ما يؤذي وقرأ أبو جعفر يبطشون بضم الطاء هاهنا وفي القصص والدخان أم لهم أعين يبصرون بها المنافع من المضار أم لهم آذان يسمعون بها تضرعكم ودعاءكم وفي هذا تنبيه على تفضيل العابدين على المعبودين وتوبيخ لهم حيث عبدوا من هم أفضل منه قل ادعوا شركاءكم قال الحسن كانوا يخوفونه بآلهتهم فقال الله تعالى قل ادعوا شركاءكم ثم كيدوني أنتم وهم فلا تنظرون أي لا تؤخروا ذلك وكان ابن كثير وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي يقرؤون ثم كيدون بغير ياء في الوصل والوقف وقرأ أبو عمرو ونافع في رواية ابن حماد بالياء في الوصل وروى ورش وقالون والمسيبي بغير ياء في الوصل ولا وقف فأما تنظرون فأثبت فيها الياء يعقوب في الوصل والوقف إن وليي الله أي ناصري الذي نزل الكتاب وهو القرآن أي كما أيدني بانزال الكتاب ينصرني

والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون

قوله تعالى والذين تدعون من دونه يعني الأصنام لا يستطيعون نصركم أي لا يقدرون على منعكم ممن أرادكم بسوء ولا يمنعون أنفسهم من سوء أريد بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت