فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 4211

قوله تعالى إن ربي رحيم ودود قد سبق معنى الرحيم

فأما الودود فقال ابن الأنباري معناه المحب لعباده من قولهم وددت الرجل أوده ودا وودا وودا ويقال وددت الرجل ودادا وو دادة وودادة وقال الخطابي هو اسم مأخوذ من الود وفيه وجهان

أحدهما أن يكون فعولا في محل مفعول كما قيل رجل هيوب بمعنى مهيب وفرس ركوب يمعنى مركوب فالله سبحانه مودود في قلوب أوليائه لما يتعرفونه من إحسانه إليهم

والوجه الآخر أن يكون بمعنى الواد أي أنه يود عباده الصالحين بمعنى أنه يرضى عنهم بتقبل أعمالهم ويكون معناه أن يوددهم إلى خلقه كقوله سيجعل لهم الرحمن ودا مريم 96

قوله تعالى ما نفقه كثيرا مما تقول قال ابن الأنباري معناه ما نفقه صحة كثير مما تقول لأنهم كانوا يتدينون بغيره ويجوز أن يكونوا لاستثقالهم ذلك كأنهم لا يفقهونه

قوله تعالى وإنا لنراك فينا ضعيفا وفيه أربعة أقوال

أحدها ضريرا قال ابن عباس وابن جبير وقتادة كان أعمى قال الزجاج ويقال إن حمير تسمي المكفوف ضعيفا

والثاني ذليلا قاله الحسن وأبو روق ومقاتل

وزعم أبو روق أن الله لم يبعث نبيا أعمى ولا نبييا به زمانة

والثالث ضعيف البصر قاله سفيان

والرابع عاجزا عن التصرف في المكاسب ذكره ابن الأنباري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت