«إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلاَ نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ» متفق عليه [1] .
17.عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي غَشِيَّةٍ، فَقَالَ: «أَقَدْ قَضَى؟» قَالُوا: لَا، يَا رَسُولَ اللهِ فَبَكَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَكَوْا، فَقَالَ: «أَلَا تَسْمَعُونَ؟ إِنَّ اللهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ» متفق عليه [2] .
18.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ» ، وَقَالَ: «مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا» قَالَ أَيُّوبُ أَوْ قَالَ: «مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ [3] .
19.عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَهْرًا حِينَ قُتِلَ القُرَّاءُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ» البخاري [4] .
20.عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يُصِيبُ المُؤْمِنَ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [5] .
21.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ بِمَالِهِ، أَوْ فِي نَفْسِهِ، وَكَتَمَهَا، وَلَمْ يَشْكُهَا إِلَى النَّاسِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ» المعجم الأوسط [6]
(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 208) 1303 - 546 - [ش أخرجه مسلم في الفضائل باب رحمته - الصبيان والعيال رقم 2315 (ظئرا) زوج مرضعته وهي خولة بنت المنذر الأنصارية النجارية. (تذرفان) يجري دمعهما. (وأنت) تفعل كما يفعل الناس عند المصائب. (بأخرى) أتبع الدمعة بأخرى أو بالكلمة التي قالها بأخرى]
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان (ص: 145) 555. (924) أخرجه البخاري في: 23 كتاب الجنائز: 54 باب البكاء عند المريض [ش (شكوى له) الشكوى هنا المرض يعني مرض سعد بن عبادة مرضا حاصلا له (غشية) هو بفتح الغين وكسر الشين وتشديد الياء قال القاضي هكذا رواية الأكثرين قال وضبطها بعضهم بإسكان الشين وتخفيف الياء وفي رواية البخاري في غاشية وكله صحيح وفيه قولان أحدهما من يغشاه من أهله والثاني ما يغشاه من كرب الموت]
(3) صحيح البخاري (4/ 17) (2798)
(4) صحيح البخاري (2/ 82) (1300)
(5) سنن الترمذي ت شاكر (3/ 288) (965) صحيح
(6) المعجم الأوسط (1/ 224) (737) حسن