فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 2832

1348. عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالتَّيْسِيرِ، وَالسَّنَا، وَالرِّفْعَةِ فِي الدِّينِ، وَالتَّمْكِينِ فِي الْبِلاَدِ، وَالنَّصْرِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلًا بِعَمَلِ الآخِرَةِ لِلدُّنْيَا فَلَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ"الحاكم [1] "

1349. عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ فِي الدُّنْيَا مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ إِلَّا سَمَّعَ اللهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» الحاكم [2]

1350. عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ غَزَا وَلَا يَنْوِي فِي غَزَاتِهِ إِلَّا عِقَالًا فَلَهُ مَا نَوَى» ابن حبان [3]

1351. وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَقِفُ الْمَوْقِفَ أُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ، وَأُرِيدُ أَنْ يُرَىَ مَوْطِنِي، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا، وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] الحاكم [4]

1352. عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «الْغَزْوُ غَزْوَانِ فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللهِ، وَأَطَاعَ الْإِمَامَ، وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ، وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنُبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَعَصَى الْإِمَامَ، وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِالْكَفَافِ» النسائي [5]

1353. عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً إِلَى الْحُرَقَاتِ فَنَذِرُوا بِنَا فَهَرَبُوا فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ. قَالَ: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَهَا أَمْ لَا؟ مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ [6] ."

(1) الجامع لشعب الإيمان للبيهقي (مقابل) (9/ 156) (6416) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 354) (7895) ومسند أحمد مخرجا (35/ 147) (21224) صحيح

(2) الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (5/ 501) (5032) ومجمع الزوائد ومنبع الفوائد (10/ 223) (17663) والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (5/ 281) (2807) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 142) (7166) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (2/ 463) والمعجم الكبير للطبراني (20/ 119) (237) ومسند البزار = البحر الزخار (7/ 101) (2657) من طرق صحيح لغيره

يفضحه تعالى أمام الناس لأنه عمل رياء ونفاقا.

(3) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 306) 4638 - (حسن)

(4) الجامع لشعب الإيمان للبيهقي (مقابل) (9/ 171) (6438) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 122) (2527) صحيح

(5) السنن الكبرى للنسائي (4/ 309) (4382) حسن

قوله:"ياسر الشريك"معناه: عامله باليسر والسماحة.

(6) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 561) 2643 - أخرجه مسلم (96)

قال الخطابي: فيه من الفقه: أن الكافر إذا تكلم بالشهادة، وإن لم يَصف الإيمان، وجب الكفُّ عنه، والوقوفُ عن قتله، سواء بعد القدرة عليه أو قبلَها.

وفي قوله:"هلا شققتَ عن قلبه؟"دليل على أن الحكم إنما يجري على الظاهر، وأن السرائر موكولة إلى الله سبحانه.

وفيه أنه لم يُلزم أسامة مع إنكاره عليه الدية.

ويشبه أن يكون المعنى فيه: أن أصل دماء الكفار الإباحة، وكان عند أسامة: أنه إنما تكلم بكلمة التوحيد مستعيذًا من القتل، لا مصدقًا به. فقتله على أنه كافر مباح الدم، فلم تلزمه الدية، إذ كان في الأصل مأمورًا بقتاله، والخطأ عن المجتهد موضوع.

ويحتمل أن يكون قد تأول فيه قول الله: {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَاسَنَا} [غافر: 85] وقوله في قصة فرعون: {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 91] , فلم يخلّصهم إظهار الإيمان عند الضرورة، والإرهاق من نزول العقوبة بساحتهم ووقوع بأسه بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت