قَالَ: وَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ» ، قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْهِجْرَةُ» ، قَالَ: فَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: «تَهْجُرُ السُّوءَ» ، قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ» ، قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: «أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ» ، قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ» ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"ثُمَّ عَمَلَانِ هُمَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِهِمَا: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ أَوْ عُمْرَةٌ"أحمد [1]
9.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ"متفق عليه [2] .
10.عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ: «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [3] .
11.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ - أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ - شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» . صحيح مسلم [4]
12.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"متفق عليه [5] .
(1) مسند أحمد مخرجا (28/ 251) (17027) صحيح
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 36) 16 - 14 - [ش أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان رقم 43 (وجد حلاوة الإيمان) انشرح صدره للإيمان وتلذذ بالطاعة وتحمل المشاق في الدين والحلاوة في اللغة مصدر حلو يحلو وهي نقيض المرارة. (لا يحبه إلا لله) لا يقصد من حبه غرضا دنيويا. (يقذف) يرمى]
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 35) (34) [ش (من رضي) قال صاحب التحرير رحمة الله معنى رضيت بالشيء قنعت به واكتفيت به ولم أطلب معه غيره فمعنى الحديث لم يطلب غير الله تعالى ولم يسع في غير طريق الإسلام ولم يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -]
(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 43) (35) [ش (الإيمان بضع وسبعون شعبة) قال القاضي عياض رحمه الله البضع والبضعة بكسر الباء فيهما وفتحها هذا في العدد وأما بضعة اللحم فبالفتح لا غير والبضع في العدد ما بين الثلاث والعشر وقيل من ثلاث إلى تسع وأما الشعبة فهي القطعة من الشيء فمعنى الحديث بضع وسبعون خصلة (والحياء شعبة من الإيمان) قال الإمام الواحدي رحمه الله قال أهل اللغة الاستحياء من الحياء واستحيا الرجل من قوة الحياة فيه لشدة علمه بمواقع الغيب قال فالحياء من قوة الحي ولطفه وقوة الحياة (إماطة الأذى) أي تنحيته وإبعاده والمراد بالأذى كل ما يؤذى من حجر أو مدر أو شوك أو غيره] ]
(5) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 62) 30. (44) أخرجه البخاري (1/ 12) (15) [ش (أحب إليه من ولده الخ) قال ابن بطال والقاضي عياض وغيرهما رحمة الله عليهم المحبة ثلاثة أقسام محبة إجلال وإعظام كمحبة الوالد ومحبة شفقة ورحمة كمحبة الولد ومحبة مشاكلة واستحسان كمحبة سائر الناس فجمع - صلى الله عليه وسلم - أصناف المحبة في محبته]