فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 2832

1448. عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ لَهُ، فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا نَصْرُ اللهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ» النسائي [1]

1449. عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَى سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ [2]

1450. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «ابْغُونِي فِي ضُعَفَائِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ» الحاكم [3] .

1451. عن سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو، جَابِرًا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ» متفق عليه [4] .

(1) السنن الكبرى للنسائي (4/ 305) (4372) صحيح

(2) صحيح البخاري (4/ 36) (2896) (رأى) ظن. (فضلا) زيادة منزلة بسبب شجاعته وغناه ونحو ذلك. (بضعفائكم) ببركتهم ودعائهم لصفاء ضمائرهم وقلة تعلقهم بزخرف الدنيا فيغلب عليهم الإخلاص في العبادة ويستجاب دعاؤهم]

(3) المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 157) (2641) ومسند الشاميين للطبراني (1/ 335) (590) صحيح

"ابْغُونِي"): بِهَمْزَةِ قَطْعٍ مَفْتُوحَةٍ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِهَمْزَةِ وَصْلٍ مَكْسُورَةٍ أَيِ: اطْلُبُوا رِضَائِي ("فِي ضُعَفَائِكُمْ") أَيْ: فُقَرَائِكُمْ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ بِالْمُسَاعَدَةِ لَدَيْهِمْ ("فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ") أَيْ: رِزْقًا حِسِّيًّا أَوْ مَعْنَوِيًّا ("- أَوْ تُنْصَرُونَ -") أَيْ: عَلَى الْأَعْدَاءِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، وَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْوَاوِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ أَوْ لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي ("بِضُعَفَائِكُمْ") . أَيْ: بِبَرَكَةِ وَجُودِهِمْ وَإِحْسَانِهِمْ، إِذْ مِنْهُمُ الْأَقْطَابُ وَالْأَوْتَادُ، وَبِهِمْ نِظَامُ الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ"."

قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: يَعْنِي اطْلُبُوا إِلَى حِفْظِ حُقُوقِهِمْ وَجَبْرِ قُلُوبِهِمْ، فَإِنِّي مَعَهُمْ بِالصُّورَةِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَبِالْقَلْبِ فِي جَمِيعِهَا لَا أَعْلَمُ مِنْ شَرَفِهِمْ وَعَظِيمِ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ، فَمَنْ أَكْرَمَهُمْ فَقَدْ أَكْرَمَنِي، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي انْتَهَى.

وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الْقُدْسِيُّ:" «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْحَرْبِ» ".

قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَوْلُهُ: ابْغُونِي بِهَمْزَةِ الْقَطْعِ وَالْوَصْلِ يُقَالُ: بَغَى يَبْغِي بِغَاءً إِذَا طَلَبَ، وَهَذَا نَهْيٌ عَنْ مُخَالَطَةِ الْأَغْنِيَاءِ وَتَعْلِيمٌ مِنْهُ انْتَهَى.

وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ:" «اتَّقُوا مُجَالَسَةَ الْمَوْتَى"قِيلَ: وَمَنِ الْمَوْتَى؟ قَالَ:"الْأَغْنِيَاءُ» ".

وَفِي مُخْتَصَرِ النِّهَايَةِ: ابْغِنِي كَذَا بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ أَيِ: اطْلُبْهُ لِي وَبِهَمْزَةِ الْقَطْعِ أَعِنِّي عَلَى الطَّلَبِ، وَفِي الْقَامُوسِ: بَغَيْتُهُ طَلَبْتُهُ، وَأَبْغَاهُ الشَّيْءَ طَلَبَهُ لَهُ كَبَغَاهُ إِيَّاهُ كَرَمَاهُ أَوْ أَعَانَهُ عَلَى طَلَبِهِ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 3284)

(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2109) 1268. (1739) أخرجه البخاري في: 56 كتاب الجهاد: 157 باب الحرب خدعة (الحرب خدعة) فيها ثلاث لغات مشهورات واتفقوا على أن أفصحهن خدعة قال ثعلب وغيره هي لغة النبي - صلى الله عليه وسلم - والثانية خدعة والثالثة خدعة واتفق العلماء على جواز خدع الكفار في الحرب كيف أمكن الخداع إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يحل والمعنى على اللغة الأولى أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع أي أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة وهي أفصح الروايات وأصحها ومعنى الثانية هو الاسم من الخداع ومعنى اللغة الثالثة أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم]

(الحرب خدعة) بفتح الخاء وسكون الدال أي هي خدعة واحدة من تيسّرت له حُقّ له الظفر وبضم الخاء وسكون الدال أي خُداعة للمرء بما تخيل إليه وتمنّيه فإذا لابسها وجد الأمر بخلاف ما تخيله، وبزنة همزة مبالغة في الصيغة وبفتحتين جمع خادع وبكسر فسكون أي محل الخداع ومظنته وموضعه، قال النواوي (3) : أفصحها فتح الخاء وسكون الدال هي لغته - صلى الله عليه وسلم - المراد بأنها لغته أنها رفع فتحدث بها الرواية عنه. قال العسكري: أراد بالحديث أن المماكرة في الحرب أنفع من الطعن والضرب والمثل السائر: إذا لم تغلب فاخلب أي اخدع، وهذا قاله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الخندق حين بعث نعيم بن مسعود يخذل بين قريش وغطفان واليهود ويكون بالتورية واليمين وإخلاف الوعد قال النووي (1) : اتفقوا على حل خداع الكفار في الحرب كيف كان حيث لا نقض عهد ولا أمان فينبغي قدح الفكر وإعمال الرأي في الحرب حسب الاستطاعة فإنه فيها أنفع من الشجاعة وهذا الحديث قد عد من الحكم. (حم ق د ت) (2) عن جابر (ق) عن أبي هريرة (حم) عن أنس (د) عن كعب بن مالك (هـ) عن ابن عباس وعن عائشة، البزار عن الحسن (طب) عن الحسين، وعن زيد بن ثابت، وعن عبد الله بن سلام، وعن عوف بن مالك وعن نعيم بن مسعود، وعن النواس بن سمعان، ابن عساكر عن خالد بن الوليد، وهو حديث متواتر. التنوير شرح الجامع الصغير (5/ 417)

وله شواهد من حديث أبي هريرة الدوسي، وحديث علي بن أبي طالب، وحديث كعب بن مالك الأنصاري، وحديث عائشة بنت أبي بكر الصديق، وحديث عبد الله بن عباس، وحديث أنس بن مالك، وحديث عبد الله بن كعب بن مالك، وحديث أسماء بنت يزيد بن السكن الأوسية، وحديث الحسن بن علي سبط رسول الله، وحديث زيد بن ثابت الأنصاري، وحديث عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي، وحديث عوف بن مالك بن أبي عوف، وحديث نبيط بن شريط الأشجعي، وحديث جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري، وحديث عروة بن الزبير، وحديث الشعبي، وحديث الزهري، وحديث الحسين بن علي، وحديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، وحديث النواس بن سمعان الكلابي، وحديث عامر بن واثلة (متواتر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت