1645. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُنْتُ أُصَلِّي الظُّهْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَآخُذُ قَبْضَةً مِنَ الْحَصَى لِتَبْرُدَ فِي كَفِّي أَضَعُهَا لِجَبْهَتِي أَسْجُدُ عَلَيْهَا لِشِدَّةِ الْحَرِّ» أبو داود [1]
1646. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ فَآخُذُ قَبْضَةً مِنْ حَصًى فِي كَفِّي أُبَرِّدُهُ، ثُمَّ أُحَوِّلُهُ فِي كَفِّي الْآخَرِ، فَإِذَا سَجَدْتُ وَضَعْتُهُ لِجَبْهَتِي» النسائي [2]
1647. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [3] .
1648. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ فِي الصَّلَاةِ» ابن ماجة [4]
1649. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجْبِرِ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: «كَانَ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ يُغَطِّي فَاهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ جَبَذَ الثَّوْبَ جَبْذًا شَدِيدًا حَتَّى يَنْزِعَهُ مِنْ فِيهِ» ابن أبي شيبة [5]
1650. عَنْ جَابِرٍ: «إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدِ الْوُضُوءَ» الدارقطني [6]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 91) 399 - (حسن)
والظاهر أنه لم يكن في ثوبه فضلة يسجد عليها مع بقاء ستر عورته، فقد جاء عند البخاري (385) عن أنس بن مالك قال: كنا نُصلي مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيضع أحدنا طرفَ الثوب من شدة الحر في مكان السجود.
(2) سنن النسائي (2/ 204) (1081) حسن
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 144) 643 - (صحيح)
وفسر الإمام الخطابي السدل بإرسال الثوب حتَّى يصيب الأرض، فهو والإسبال واحد عنده، وجاء في"النهايه": السدل: أن يلتحف بثوبه، ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك، وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب.
وقيل: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه، ويرصل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه، ورجح السيوطي القول الثاني، وقال: وهو الذي اختاره البيهقي والهروي في"الغريب"وجزم به من أصحابنا أبو إسحاق في"المهذب"والشاشي وصاحب"البيان"ومن الحنفية صاحب"الهداية"والزيلعي والزاهدي وغيرهم، ومن الحنابلة موفق الدين بن قدامة المقدسي.
(4) سنن ابن ماجه (1/ 310) (966) حسن لغيره
[ش (أن يغطي الرجل فاه) أي يربط فمه بطرف العمامة. وكان ذلك من دأب العرب فنهوا عن ذلك] .
قال الخطابي في"معالم السُّنن": من عادة العرب التلثم بالعمائم على الأفواه، فنُهوا عن ذلك إلا أن يعرض للمصلي التثاؤبُ فيغطي فمه عند ذلك للحديث الذي جاء فيه.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ تَغْطِيَةَ الْفَمِ فِي الصَّلَاةِ، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَالنَّخَعِيُّ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ وَاخْتَلَفَ فِيهِ عَنِ الْحَسَنِ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ الْأَشْعَثُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَاسًا"الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (3/ 264) "
(5) مصنف ابن أبي شيبة (2/ 129) (7301) صحيح مقطوع
(6) سنن الدارقطني (1/ 317) (652) صحيح موقوف
قلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا وَقَعَ فِيهَا، فَخَالَفَ مَنْ قَالَ بِهِ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ، وَتَمَسَّكُوا بِحَدِيثٍ لَا يَصِحُّ، وَحَاشَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِينَ هُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ أَنْ يَضْحَكُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - انْتَهَى. عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَاخُذُوا بِعُمُومِ الْخَبَرِ الْمَرْوِيِّ فِي الضَّحِكِ بَلْ خَصُّوهُ بِالْقَهْقَهَةِ. فتح (1/ 280)