271.عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» مسلم [1]
272.عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا، بِالوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ «بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» . متفق عليه [2]
273.قال: قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِم: سَمِعْتُ مُسْتَوْرِدًا، أَخَا بَنِي فِهْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي اليَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَاذَا يَرْجِعُ» الترمذي [3]
274.عن قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُسْتَوْرِدًا، أَخَا بَنِي فِهْرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَاللهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ - وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ - فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ؟» مسلم [4]
275.عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ؟ فَكُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، فَقَالَ: «لَيْسَ كَذَلِكِ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ، أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، فَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَسَخَطِهِ، كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» مسلم [5]
(1) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 1051) (2999)
في هذا الحديث: فَضْلُ الشكر على السّرّاء والصبر على الضرّاء، فمن فعل ذلك حصل له خيرُ الدارين، ومَنْ لم يشكر على النعمة، ولم يصبر على المصيبة، فاته الأَجر، وحصل له الوِزْر. تطريز رياض الصالحين (ص: 37)
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 560) 4936 - 1525 - [ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة باب قرب الساعة رقم 2950 (قال بإصبعه) أشار. (والساعة) قيام القيامة. (كهاتين) أي مقترنين كاقترانهما أو الفارق بين بعثتي وقيام الساعة كالفرق بين الأصبعين في الطول والمراد بيان قرب وقت قيام الساعة. (تطم) تعلو عليه وتغلب والمراد بالطامة يوم القيامة]
(3) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 561) (2323) صحيح
(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 1006) (2858) [ش (اليم) اليم هو البحر (بم يرجع) ضبطوا يرجع بالتاء وبالياء والأول أشهر ومن رواه بالياء أعاد الضمير إلى أحدكم وبالتاء أعاده على الإصبع وهو الأظهر ومعناه لا يعلق بها كثير شيء من الماء ومعنى الحديث ما الدنيا بالنسبة إلى الآخرة في قصر مدتها وفناء لذاتها ودوام الآخرة ودوام لذتها ونعيمها إلا كنسبة الماء الذي يعلق بالإصبع إلى باقي البحر]
(5) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 744) (2684) [ش (كره الله لقاءه) هذا الحديث يفسر آخره أوله ويبين المراد بباقي الأحاديث المطلقة من أحب لقاء الله ومن كره لقاء الله ومعنى الحديث أن الكراهة المعتبرة هي التي تكون عند النزع في حالة لا تقبل توبته ولا غيرها فحينئذ يبشر كل إنسان بما هو صائر إليه وما أعد له ويكشف له عن ذلك فأهل السعادة يحبون الموت ولقاء الله لينتقلوا إلى ما أعد لهم ويحب الله لقاءهم أي فيجزل لهم العطاء والكرامة وأهل الشقاوة يكرهون لقاءه لما علموا من سوء ما ينتقلون إليه ويكره الله لقاءهم أي يبعدهم عن رحمته وكرامته ولا يريد ذلك بهم وهذا معنى كراهته سبحانه لقاءهم]