1012. عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [1] .
1013. عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ الكُوفَةِ، حَتَّى حَضَرَتْ صَلاَةُ العَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ، فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَذَكَرَ رَاسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ «فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ» ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قِيَامًا، «وَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ» البخاري [2]
1014. عَنْ كَبْشَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «دَخَلَ عَلَيْهَا، وَعِنْدَهَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَشَرِبَ مِنْهَا، وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَطَعَتْ فَمَ الْقِرْبَةِ تَبْتَغِي بَرَكَةَ، مَوْضِعِ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» ابن ماجة [3]
1015. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ» متفق عليه [4]
1016. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ مِنْ دَلْوٍ مِنْهَا وَهُوَ قَائِمٌ» مسلم [5]
1017. وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ فِي السِّقَاءِ وَأَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ"ابن حبان [6]
(1) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 301) (1883) حسن
وقد جمع بعض العلماء بينهما بأن أحاديث النهي على كراهة التنزيه، وأحاديث الجواز على بيانه، وهي طريقة الخطابي وابن بطال تهذيب وغيرهما، وقال الحافظ ابن حجر: وهذا أحسن المسالك وأسلمها، وأبعدها عن الاعتراض، وقد أشار الأثرم إلى ذلك أخيرًا، فقال: إن ثبتت الكراهة حملت على الإرشاد والتأديب، لا على التحريم، وبذلك جزم الطبري، وأيده بأنه لو كان جائزًا ثم حرمه، أو كان حرامًا ثم جوزه، لبين النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك بيانًا واضحًا، فلما تعارضت الأخبار بذلك جمعنا بينهما بهذا.
(2) صحيح البخاري (7/ 110) (5616)
(3) سنن ابن ماجه (2/ 1132) (3423) صحيح
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2559) 1456. (2027) أخرجه البخاري في: 25 كتاب الحج: 76 باب ما جاء في زمزم
معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد الحرام، فطاف على بعيره، ثم أناخه بعد طوافه، فصلى ركعتي الطواف خلف المقام، ثم أتى بئر زمزم، فشرب منه حال كونه قائمًا، ولم يجلس أثناء شربه - صلى الله عليه وسلم -.
فقه الحديث: قال القسطلاني: استدل بهذه الأحاديث على جواز الشرب قائمًا، وهو مذهب الجمهور، وكرهه قوم لحديث أنس عند مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"زجر عن الشرب قائمًا"قال النووي: والصواب أن النهي محمول على كراهة التنزيه. قال ابن القيم: وقالت طائفة: النهي ليس للتحريم بل للإِرشاد يعني فهو إرشاد صحي وتوجيه، فمن يريد وقاية جسمه من الأضرار البدنية والاستفادة التامة من الماء المشروب فعليه أن يحافظ على الشرب جالسًا، لأن للشرب قائمًا كما قال ابن القيم: آفات عديدة منها: أنه لا يحصل به الري التام، ولا يستقر في المعدة حتى يقسمه الكبد على الأعضاء، وينزل بسرعة واحدة إلى المعدة فيخشى منه أن يبرّد حرارتها وأما إذا فعله نادرًا أو لحاجة لم يضره. منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (5/ 191)
(5) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 739) (2027)
(6) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 436) 5316 - (صحيح)