562.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا» أبو داود [1] .
563.عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الحَسَنِ بِشَاةٍ، وَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ، احْلِقِي رَاسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً» ، قَالَ: فَوَزَنَتْهُ فَكَانَ وَزْنُهُ دِرْهَمًا أَوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ"الترمذي [2] "
564.عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: «وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ» . متفق عليه [3] .
565.قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ، يَقُولُ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا وُلِدَ لِأَحَدِنَا غُلَامٌ ذَبَحَ شَاةً وَلَطَخَ رَاسَهُ بِدَمِهَا، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ كُنَّا «نَذْبَحُ شَاةً، وَنَحْلِقُ رَاسَهُ وَنُلَطِّخُهُ بِزَعْفَرَانٍ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4]
566.عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: «أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ» قَالَ: وَكَانُوا لاَ يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ"البخاري [5] "
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 615) 2841 - (صحيح)
وقد انتقَاه ابنُ الجارُود (911) ، وصححه ابن حزم في"المحلى"7/ 530، وعبدُ الحق الإشبيلي في"أحكامه الوسطى"4/ 141 وأقره ابن القطان الفاسي، وصححه كذلك ابنُ دقيق العيد في"الاقتراح"ص 458، وابن كثير في"تخريج أحاديث التنبيه"1/ 358، وقد أُعل بالإرسال، وليس بشيء. وأخرجه النسائي (4219) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: عق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحسن والحسين رضي الله عنهما بكبشين كبشين. وصحح إسناده أيضًا ابن كثير في"تخريج أحاديث التنبيه"1/ 358.
ورواية ابن طهمان هذه تحتمل أن يكون عق عن كل واحدٍ بكبشين، ولذلك كرر، ويحتمل أن التكرير فيها للتأكيد، والكبشان عن الاثنين، على أن كل واحد عق عنه بكبشٍ. أفاده السندي في حاشيته على النسائي.
قال ابن القيم في"تهذيب سنن أبي داود": احتج بهذا من يقول: الذكر والأنثى في العقيقة سواء، لا يفضل أحدهما على الآخر، وأنها كبش كبش، كقول مالك وغيره.
واحتج الأكثرون بحديث أم كرز المتقدم، واحتجوا بحديث عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. ورواه أحمد بهذا اللفظ.
واحتجوا أيضًا بما رواه أبو داود [وهو الحديث الآتي بعده] ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه -أُراه عن جده- وفيه:"ومن ولد له فأحب أن ينسك عنه فلينسك عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة".
قالوا: وأما قصة عقه عن الحسن والحسين فذلك يدل على الجواز، وما ذكرناه من الأحاديث صريح في الاستحباب.
(2) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 99) (1519) حسن لغيره
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان (ص: 391) 1431. (2145) أخرجه البخاري في: 71 كتاب العقيقة: 1 باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه، وتحنيكه
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 616) 2843 - (صحيح لغيره)
(5) صحيح البخاري (8/ 66) (6299) [ش (مختون) من الختان وهو قطع قلفة الذكر وهي الجلدة التي تكون عليه حين يولد. (يدرك) يبلغ. (ختين) بمعنى مختون]