الفصل الرابع
الصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم -
2009. عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه:أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» . متفق عليه [1] .
2010. عن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْنَا: قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: «قُولُوا اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» متفق عليه [2] .
2011. عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا السَّلاَمُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ:"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ"البخاري [3] .
2012. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا التَّسْلِيمُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ:"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ،"
(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (6/ 432) 162. *- (بخاري:3369) [ش أخرجه مسلم في الصلاة باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد التشهد رقم 407. (صل على محمد) الصلاة من الله تعالى الرحمة المقرونة بالتعظيم وقيل معناه عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته. (ذريته) نسله. (بارك) من البركة وهي الزيادة والنماء وأصله من برك البعير إذا أناخ في موضع ولزمه وعليه يكون المعنى أدم له ما أعطيته من التشريف والكرامة. (حميد) محمود على كل حال صيغة مبالغة من الحمد. (مجيد) صيغة مبالغة من المجد وهو الشرف والعظمة]
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 466) 248. (406) أخرجه البخاري في: 60 كتاب الأنبياء: 10 باب حدثنا موسى بن إسماعيل
(3) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (8/ 228) 139. *-. (بخاري:4797)
ومعنى الآية: أن الله تعالى شرّف رسوله ونوّه بشأنه، وأعلن في هذه الآية الكريمة أنه صلّى عليه بنفسه، وصلّت عليه ملائكته، وأمر عباده بالصلاة عليه فأما صلاة الله عليه فهي رضوان وثناء عليه في الملأ الأعلى، وأما الملائكة فصلاتهم دعاء واستغفار له، وأما أمته فصلاتهم تحية وتكريم وشكر له وثناء عليه بما له عليهم من منة الهداية إلى الصراط المستقيم ثم قال:"وسلّموا تسليمًا"فأمرنا أن نتبع الصلاة بالسلام عليه تحية له. منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (5/ 66)